الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

211

رياض العلماء وحياض الفضلاء

سره رسالة مشهورة فارسية على طريقة الظرافة في أحوال التتن وجعله منقسما على الأحكام الخمسة من الواجب والندب والحرام والمكروه والمباح على نهج المطايبة بالنظر إلى رغبة طالبيه وعلى مذاق شاربيه بالنسبة إلى الأزمان والأماكن والأحوال ونحوها مع مراعاة الحكم والمصالح في تلك الأحكام في الجملة . وأنا أقول : ان الحق أن شرب التتن في الواقع أيضا ينقسم بالاقسام الخمسة المذكورة حقيقة بالنظر إلى الشريعة المطهرة أيضا ، بل نقول جميع المأكولات والمشروبات والأدوية ونحوها أيضا كذلك بالنسبة إلى الأوقات والأماكن والأحوال وما يشاكلها ، وهو ظاهر . فان شرب التتن لما كان بالنظر إلى صاحب المزاج الحار اليابس الغالب الصفراء من دون حدوث جهة بها يحتمل انتفاعه من شرب التتن مضرا جدا له يكون حراما عليه البتة ، وبالنظر إلى صاحب المزاج البارد الرطب الغالب البلغم الذي يكون دماغه ومعدته في غاية الرطوبة ويكون دائم الزكام والنزلة البلغمية يكون نافعا جدا ، فقد يكون له شربه واجبا عليه إذا تضرر من تلك الأحوال ، اما واجبا مضيقا إذا لم يوجد عنده دواء آخر له يكون بدلا منه واما واجبا مخيرا إذا كان عنده دواء آخر لدفع تلك الأمراض ، وقس على ذلك باقي الأحكام الثلاثة . فتأمل . ثم إنه قد كتب السيد الاجل الفاضل المولى خلف ابن السيد عبد المطلب ابن السيد حيدر الموسوي المشعشعي الحويزاوي الذي قد صار واليا على بلاد حويزة بخطه على ظهر تلك النسخة التي رأيتها بسجستان بخط المولى عبد اللّه هذا بما صورته : « قال أفقر عباد اللّه إلى رحمته السيد خلف بن السيد عبد المطلب : قد سمعت هذه الرسالة قراءة علي من شارحها العالم الفاضل الرباني ملا عبد اللّه السمناني